الأخبار و التقارير الإعلامية

في بر سنابس: الخبير الاقتصادي ماهر آل سيف..الأمان الأسري بالتخطيط الصحيح 60 ٪ من حالات الطلاق ترجع لأسباب مادية.


أكد الخبير الاقتصادي الدكتور ماهر آل سيف على أن أمان الأسرة هو بحفظ المال (الإدارة المالية) عند من يحسنها أكثر سواء الأب أو الأم دون زعل أو تحسس عاطفي. وقال: إن الإدارة المالية الصحيحة تبدأ من الصغر لذلك علينا كمربين تنشئة أبنائنا وبناتنا على ذلك بكثير من الصبر والحزم.

وطرح آل سيف تطبيقات ونصائح عملية كثيرة على ذلك تضمن نجاح الأبناء في ذلك وبالتالي ضمان استقرار علاقاتهم الزوجية مستقبلاً ، حيث أن ما يزيد عن ٦٠٪ من حالات الطلاق ترجع لأسباب مادية!

جاء ذلك في محاضرة "تخطيط ميزانية الأسرة"التي قدّمها الدكتور آل سيف"ونظمتها جمعية البر الخيرية بسنابس في قاعة المحاضرات، يوم الثلاثاء 26أغسطس 2025. 

استهل د. ماهر آل سيف حديثه بسؤال: أيهما أهم العمل أم النتيجة؟ فتباينت آراء الجمهور ليفصل بينهم أخيرًا بأن النتيجة تحتل رتبة الأولوية أمام العمل في رحلة الثقافة المالية؛ وأرجع سبب ذلك إلى أن أي عمل يخلو من وضوح الغاية (النتيجة) غالبًا سيكون بلا فائدة ولا يعدو كونه مضيعة للوقت والجهد خصوصًا في المجال المالي الذي هو محور الحديث. حدِّد النتيجة التي تريد تحقيقها ثم ارسم خطة تعمل على ضوئها لتضمن الوصول للنتيجة لاحقًا كشراء بيت، سيارة، سفر وغير ذلك.

قسّم آل سيف ركائز الميزانية الأسرية إلى ثلاثة: الكرامة المالية، كرامة الأسرة، وكرامة المشيب، ثم فصّل الحديث في كل قسم حسب احتياجه فكانت النصيحة الذهبية الأولى أن يبقي رب الأسرة مبلغ ٥٠٠٠- ١٠٠٠٠ ريال في حساب الطوارئ ليحفظ كرامته المالية فلا يضطر للدين والسلف.

وطرح أزمة كورونا عام ٢٠٢٠م كشاهدٍ على الأزمات الكبيرة التي قد تتعرض لها الأسرة كتعطل الأب عن العمل   قهريًا، ولتُحفظ كرامة الأسرة في مثل هذه الحالة لابد من أن يوفر الأب ما لا يقل عن ستة رواتب في حسابه لتكفيه وأسرته بما لا يقل عن ٦ أشهر- سنة؛ فلا يتزعزع أمن الأسرة خلال هذه الفترة حتى تحل الأزمة. وأكد على أن يكون صرف الأسرة في هذه الفترة أقل من المعتاد، وقال: لحفظ القيمة الشرائية لهذه المبالغ المدخرة اشترِ بها ذهبًا أو استثمرها.

وذكر آل سيف أن الإدخار يقلل الأمراض كونه يقلل مستويات القلق من الأزمات المالية، فهو يشكل راحة بال وطمأنينة للأسرة. وليكون هذا الإدخار حقيقيًا وجّه الدكتور جمهوره بأن يبقوا المبالغ المدخرة في حساب منفصل، والأفضل أن يكون بدون بطاقة لئلا يتم صرفه في غير وقته.

وقال آل سيف"قسِّم ميزانيتك حسب احتياجك، انتبه للفرق بين الاحتياجات والرغبات.

 (ادّخر ثم اصرف) وليس العكس، التزم بهذه القاعدة تحقق أهدافك، البداية قد تكون صعبة لكنك ستتكيّف شيئًا فشيئًا. وتذكّر القاعدة القرآنية لك ولأبنائك حيث يقول الله عز وجل: " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملومًا محسورا". 

واختتم آل سيف محاضرته بالإجابة على تساؤلات الجمهور الذي أبدى تفاعلاً ملحوظًا مع الحديث.
في بر سنابس: الخبير الاقتصادي ماهر آل سيف..الأمان الأسري بالتخطيط الصحيح  60 ٪ من حالات الطلاق ترجع لأسباب مادية.
تبرع سريع