وضع مركز سنا للإرشاد الأسري التابع لجمعية البر الخيرية بسنابس التحول الرقمي ضمن مسارات تطوير خدماته، من خلال مشاركة كوادره في الملتقى الخليجي السادس عشر للاجتماعيين، الذي أقيم تحت عنوان «العمل الاجتماعي وفرص الاستفادة من الرقمنة والذكاء الاصطناعي»، يومي الثلاثاء والأربعاء 29 و30 أكتوبر 2026م بمدينة الرياض.
ونظم الملتقى الجمعية الخليجية للاجتماعيين بدول مجلس التعاون الخليجي، واستضافته الجمعية السعودية لعلم الاجتماع المهني، بمشاركة نخبة من المتخصصين والخبراء في مجالات العمل الاجتماعي والإرشاد الأسري والتقنيات الحديثة، من المملكة وخارجها.
ومثّل مركز سنا في الملتقى المرشد الأسري عبدالله العليوات والاختصاصي النفسي ناصر الراشد، في مشاركة تعكس اهتمام المركز بتطوير أدوات العمل المهني، والتعرف على التطبيقات الحديثة التي يمكن توظيفها في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وشارك العليوات والراشد في المناقشات التي تضمنت خلال الجلسات الحوارية وورش العمل التطبيقية، متناولين فيها فرص توظيف الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل الاجتماعي والإرشادي، إلى جانب استعراض عدد من الأدوات والتطبيقات التي يمكن الاستفادة منها في إعداد المحتوى، وتنظيم المعلومات، وتطوير وسائل التواصل، وتحليل البيانات، ودعم التخطيط للخدمات.
كما ركزت الورش على الجانب التطبيقي للتقنيات الحديثة، بما يسهم في رفع الجاهزية المهنية للعاملين في المجال الاجتماعي، وتمكينهم من استكشاف حلول تقنية تساعد على تحسين كفاءة الإجراءات وتطوير تجربة المستفيد، مع التأكيد على ضرورة استخدام هذه الأدوات ضمن الأطر المهنية والأخلاقية، والحفاظ على خصوصية المستفيدين وسرية بياناتهم.
من جانبه، أوضح المرشد الأسري عبدالله العليوات أن مشاركة مركز سنا في الملتقى تأتي بهدف الاطلاع على التجارب الحديثة في مجال الرقمنة والذكاء الاصطناعي، والتعرف على الإمكانات التي يمكن توظيفها في تطوير العمل الإرشادي، بالإضافة إلى أن الملتقى أتاح فرصة للتعرف على نماذج وتطبيقات عملية يمكن أن تسهم في تسهيل بعض المهام المهنية، وتنظيم المعرفة، وتطوير أساليب إعداد المحتوى والتواصل، بما يتيح للمختصين الاستفادة من التقنية كأداة مساندة لأدوارهم الإرشادية.
بدوره، بيّن الاختصاصي النفسي ناصر الراشد أن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي في المجال الاجتماعي والنفسي ترتبط بطريقة استخدامه، موضحًا أن التقنية يمكن أن تقدم دعمًا مهمًا للمختص في بعض المهام، مع ضرورة إخضاع مخرجاتها للتقييم المهني وعدم التعامل معها بوصفها بديلًا عن الخبرة والتقدير الإنساني، مشددّا على أهمية مراعاة الجوانب الأخلاقية عند استخدام التقنيات الحديثة، خصوصًا ما يتعلق بخصوصية المستفيدين وسرية بياناتهم، باعتبارهما من الركائز الأساسية في العمل النفسي والإرشادي.
على صعيد متصل، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية البر الخيرية بسنابس حسين أبو سرير أن الاستثمار في الكوادر البشرية يمثل محورًا أساسيًا في مسيرة تطوير الخدمات، مشيرًا إلى أن إتاحة فرص التعلم والتدريب للعاملين تساعد على رفع مستوى الأداء وتعزيز قدرتهم على التعامل مع المتغيرات التي يشهدها قطاع العمل الاجتماعي، موضحّا أن الاستفادة من التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، تأتي بوصفها أدوات مساندة للعمل المهني، كما أن توظيفها ينبغي أن يظل مرتبطًا بالخبرة الإنسانية للمختصين، وبالمعايير المهنية التي تضمن تقديم خدمة آمنة وفاعلة للمستفيدين.
يجدر بالذكر أن مشاركة مركز سنا في الملتقى امتدادًا لاهتمام جمعية البر الخيرية بسنابس بتطوير منظومة العمل الأسري، ورفع كفاءة كوادرها، والاستفادة من فرص التبادل المعرفي والمهني، بما يدعم تطوير الخدمات الإرشادية والاجتماعية ويعزز قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتجددة للمستفيدين.